جريمة الإبادة الاجتماعية ضد النساء العلويات: استهداف ممنهج، اغتصاب، وتعذيب على يد المجموعات الإرهابية التابعة لحكومة الأمر الواقع

التقرير:

مقدمة:
في سياق المعاناة المستمرة لشعب سوريا جراء الحرب الطويلة، تتعرض النساء العلويات، وخاصة الفتيات، لأسوأ أنواع الاستهداف والانتهاكات على يد المجموعات الإرهابية التابعة لحكومة الأمر الواقع، في حملة ممنهجة من الخطف، التعذيب، والتحرش الجنسي. منذ سقوط حكم عائلة الأسد، أصبحت العلويات هدفًا للعديد من الجرائم التي تكشف حجم الوحشية والإرهاب الذي يعاني منه هذا المجتمع المسالم.

الخطف والتعذيب: بداية الجريمة
منذ بداية 8 كانون الأول 2024 وحتى 29 نيسان 2025، تم تسجيل 50 حالة اختطاف لنساء من الطائفة العلوية في سوريا، تراوحت أعمارهن بين 13 و40 عامًا. وقد تعرضن في معتقلات حكومة الأمر الواقع لأسوأ أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.

من 29 نيسان 2025 إلى 27 تموز 2025، بلغ العدد 36 سيدة تم اختطافهن من قبل المجموعات الإرهابية المتطرفة، ليصل مجموع المختطفات في تلك الفترة إلى 86 امرأة.

الانتهاكات الجنسية والاغتصاب الجماعي
لقد تعرضت العديد من المختطفات لعمليات اغتصاب جماعي على يد الإرهابيين، حيث تحدثت أكثر من 80 سيدة عن تعذيبهن والتحرش الجنسي المستمر خلال فترة احتجازهن. وكشفت العديد من الناجيات عن الأمراض المنقولة جنسيًا التي أصبن بها نتيجة التحرش والاعتداءات الجماعية، بما في ذلك مرض الإيدز الذي أصيبت به 6 نساء من بين المختطفات.

كما كانت هناك حالات من الاغتصاب الجماعي الذي أسفر عن حمل غير شرعي، حيث بلغت الحالات 10 نساء نتيجة التحرش الجنسي الجماعي.

العواقب النفسية والجسدية
لقد تركت هذه الجرائم آثارًا نفسية وجسدية عميقة على الضحايا. ووفقًا للتقارير، فإن العديد من النساء اللاتي نجين من هذه الاعتداءات قد فقدن حياتهن بسبب الانتحار نتيجة الصدمات النفسية العميقة التي تعرضن لها في سجون حكومة الأمر الواقع.

غياب العدالة
في غياب أي محاسبة أو عدالة، تستمر هذه الجرائم بلا رادع أو محاسبة. النظام الذي يسيطر على البلاد لا يظهر أي إشارة إلى التحقيق في هذه الجرائم أو معاقبة المتورطين فيها. هذا يشكل انتهاكًا صارخًا لكل معايير حقوق الإنسان ويهدد استقرار المجتمع السوري على المدى الطويل.

تظل النساء العلويات هدفًا لاستهداف وحشي على يد المجموعات الإرهابية المتطرفة، حيث يواجهن معركة مستمرة من أجل البقاء والحفاظ على كرامتهن في ظل غياب العدالة وحقوق الإنسان. إن المجتمع الدولي مطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم والعمل على تقديم الدعم للضحايا، واتخاذ خطوات عاجلة لحمايتهن من المزيد من التدمير.

إن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤوليته في حماية حقوق المرأة، والعمل على محاسبة كل من ساهم في هذه الجرائم المروعة.

✍️ راشل الغنوم